|
س41
: ما الذي يجب علي إذا أمرني الله بأمر ؟ |
|
ج41 : وجب عليك سبع مراتب : الأولى : العلم به ، الثانية : محبته ، الثالثة : العزم على
الفعل ، الرابعة : العمل ، الخامسة : كونه يقع على المشروع خالصا صوابا ،
السادسة : التحذير من فعل ما يحبطه ، السابعة : الثبات عليه . |
|
س42 : إذا عرف الإنسان أن الله أمر بالتوحيد ونهى عن الشرك هل
تنطبق هذه المراتب عليه ؟ |
|
ج42 : المرتبه الأولى : أكثر الناس علم
أن التوحيد حق والشرك باطل ، ولكن أعرض عنه ولم يسأل ! وعرف أن الله حرم الربى
وباع واشترى ولم يسأل ! وعرف تحريم أكل مال اليتيم وجواز الأكل بالمعروف ويتولى
مال اليتيم ولم يسأل ! المرتبه الثانيه : محبة ما أنزل الله وكفر من كرهه ، فأكثر الناس
لم يحب الرسول بل أبغضه وأبغض ما جاء به ، ولو عرف أن الله أنزله . المرتبه الثالثة : العزم على الفعل ، وكثير من الناس عرف وأحب
ولكن لم يعزم خوفا من تغير دنياه . المرتبه الرابعة : العمل وكثير من الناس إذا عزم أو عمل وتبين
عليه من يعظمه من شيوخ أو غيرهم ترك العمل . المرتبه الخامسه : أن كثير ممن عمل لا يقع خالصا فإن وقع خالصا
لم يقع صوابا . المرتبة السادسة : أن الصالحين يخافون من حبوط العمل لقوله تعالى
: (( أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون )) وهذا من أقل الأشياء في زماننا . المرتبه السابعة : الثبات على الحق والخوف من سوء الخاتمة وهذا
أيضا من أعظم ما يخاف منه الصالحون .
|
|
س43 : ما معني الكفر وأنواعة ؟ |
|
ج43 : الكفر كفران : 1- كفر يخرج صاحبه
عن المله وهو خمسة أنواع : * الأول : كفر التكذيب ، قال تعالى : (( ومن أعظم ممن افترى على
الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين )). * الثاني : كفر الإستكبار والإباء مع التصديق . قال تعالى : ((
وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لأدم فسجدوا إلا ابليس أبى واستكبر وكان من الكافرين
)). * الثالث : كفر الشك ، وهو كفر الظن قال تعالى : (( ودخل جنته
وهو ظالم نفسه ..)) إلى قوله (( ثم سواك رجلا )). * الرابع : كفر الإعراض والدليل عليه قوله تعالى:((والذين كفروا
عما أنذروا معرضون )). * الخامس : كفر النفاق ودليله قوله تعالى : (( ذلك بأنهم آمنوا
ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون )). 2- كفر أصغر لا يخرج عن الملة ، وهو كفر النعمة ، والدليل عليه
قوله تعالى: (( وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل
مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ))
وقوله : (( إن الإنسان لظلوم كفار )). |
|
س44 : ما هو الشرك وما أنواع الشرك ؟ |
|
ج44 :اعلم أن التوحيد ضد الشرك . الشرك ثلاث أنواع : شرك أكبر ، وشرك أصغر ، وشرك خفي . النوع الأول : الشرك الأكبر وهو أربعة أنواع : الأول: شرك الدعوة ، قال تعالى:(( فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله
مخلصين له الدين فلما نجاهم إلي البر إذا هم يشركون )). الثاني : شرك النية ، الإرادة والقصد ، قال تعالى: (( من كان
يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * أولئك
الذين ليس لهم في الأخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون
)). الثالث :شرك الطاعة ، قال تعالى : (( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم
أربابا منن دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله
إلا هو سبحانه عما يشركون )). الرابع :شرك المحبه ، |
|
س45 : ما الفرق بين القدر والقضاء ؟ |
|
ج45 : القدر في الأصل مصدر قدر ، ثم
استعمل في التقدير الذي هو التفصيل والتبيين واستعمل ايضا بعد الغلبة في تقدير
الله للكائنات قبل حدوثها . وأما القضاء : فقد استعمل في الحكم الكوني ، بجريان الأقدار وما
كتب في الكتب الأولى وقد يطلق هذا على القدر الذي هو التفصيل والتميز . ويطلق القدر أيضا على القضاء الذي هو الحكم الكوني بوقوع
المقدرات . ويطلق القضاء على الحكم الديني الشرعي ، قال الله تعالى : (( ثم
لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ))ويطلق القضاء على الفراغ والتمام كقوله
تعالى : (( فإذا قضيت الصلاة )) ويطلق على نفس الفعل ، قال تعالى : (( فاقض ما
انت قاض )). ويطلق على الإعلان والتقدم بالخبر ، قال تعالى : (( وقضينا إلى
بني اسرائيل )) ويطلق على الموت ومنه قولهم : قضى فلان ، اى مات ، قال تعالى :
(( ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك )) ويطلق على وجود العذاب ، قال تعالى : ((
وقضي الأمر )). ويطلق على التمكن من الشيء وتمامه ، كقوله : (( ولا تعجل
بالقراءن من قبل ان يقضى إليك وحيه )) ويطللق على الفصل والحكم ، كقوله تعالى :
(( وقضى بينهم بالحق ))،ويطلق على الخلق
كقوله تعالى : (( فقضاهن سبع سموات )). ويطلق على الحتم
كقوله تعالى : (( وكان أمر الله مقضيا ))ويطلق على الأمر الديني كقوله تعالى :
(( أمر ألا تعبدوا إلا إياه )) ويطلق على بلوغ الحاجه ، ومنه : قضيت وطري ،
ويططلق على إلزام الخصمين بالحكم ، ويطلق بمعنى الأداء كقوله تعالى : (( فإذا
قضيتم مناسككم )). والقضاء في الكل : مصدر ، واقتضي الأمر الوجوب ودل عليه ،
والإقتضاء هو : العلم بكيفية نظم الصيغة وقولهم : لا اقضي منه العجب ، قال
الأصمعي : يبقى ولا ينقضي . |
|
س46 : هل القدر في الخير والشر على العموم جميعا من الله أم لا ؟ |
|
ج46 : القدر في الخير والشر على العموم
فعن على رضي الله عنه قال : كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتي الرسول – صلي الله
علية وسلم – فقعد فقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكس فجعل ينكت بمخصرته ثم قال : ( ما
منكم من احد ، ما من نفس منفوسه إلا وقد كتب الله مكانها ففي الجنة والنار وإلا
قد كتبت شقية أو سعيدة ) قال : فقال رجل : أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل ؟
فقال : ( من كان من أهل االسعادة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة ) ثم قرأ (( فأما
من أعطي واتقى * وصدق بالحسني * فسنيسره لليسري * وأما من بخل واستغني * وكذب
بالحسني * فسنيسره للعسري )) وفي الحديث ( واعملوا فكل ميسر ، أما أهل الشقاوة
فييسرون لعمل أهل الشقاوة وأما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة ) ثم قرأ
(( فأما من أعطي واتقى * وصدق بالحسنى ) الآيتان . |
|
س47 : ما معنى لا إله إلا الله ؟ |
|
ج47 : معناها لا معبود بحق إلا الله والدليل
قوله تعالى:(( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه )) فقوله (( ألا تعبدوا )) فيه معنى لا إله ، وقوله (( إلا إياه ))
فيه معنى إلا الله . |
|
س48 : ما هو التوحيد الذي فرضه الله على عباده قبل الصلاة والصوم؟ |
|
ج48 : هو توحيد العبادة ، فلا تدعو إلا
الله وحده لا شريك له ، لا تدعوا النبي – صلى الله عليه وسلم – ولا غيره ، كما
قال تعالى : (( وإن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا )). |
|
س49 : أيهما أفضل : الفقير الصابر أم الغني الشاكر ؟ وما هو حد
الصبر وحد الشكر ؟ |
|
ج49 : أما مسألة الغني والفقر فالصابر
والشاكر كل منهما من أفضل المؤمنين وأفضلهما أتقاهما كما قال تعالى : (( إن
أكرمكم عند الله اتقاكم )) . وأما حد الصبر وحد الشكر : المشهور بين العلماء أن الصبر عدم
الجزع ، والشكر أن تطيع الله بنعمته التي أعطاك . |
|
س50 : ما الذي توصيني به ؟ |
|
ج50 : الذي أوصيك به وأحضك عليه :
التفقه في التوحيد ، ومطالعة كتب التوحيد فإنها تبين لك حقيقة التوحيد الذي بعث
الله به رسوله وحقيقة الشرك الذي حرمه الله ورسوله وأخبر أنه لا يغفره ، وأن
الجنة على فاعله حرام ، وأن من فعله حبط عمله . والشأن كل الشأن في معرفة حقيقة التوحيد الذي بعث الله به رسوله
وبه يكون الرجل مسلما مفارقا للشرك وأهله . |